كيف تسللت قصة سندريلا إلى رفوفنا ونحن ذلك المجتمع الوهابي المغلق ..المغلق عن الصور.. المغلق عن ثقافة الاخر
ام لأنها قصة اطفال بريئة ..أحبها الجميع بنات وأمهات
أحبوها لأنها قصة مليئة بالاحلام والاستسلام والمفاجآت الجاهزة
قصة لا فعل فيها إلا للحظ والصدفة ..
سندريلا فتاة خيالية مسالمة بمثالية ومستسلمة بغباء
تعيش واقعا مريرا مع زوجة أبيها وابنتيها
ونتيجة لهذا الاستسلام ، يتغير هذا الواقع ..ليس هي من غيرت هذا الواقع !!بل الحظ والصدفة
ويتغير الواقع على يد الرجل / المكافأة
وتنتهي القصة الخالية من الأفعال ..
وتعيش كل البنات وهن ينتظرن الرجل/المكافأة ليأتيهن بفردة الحذاء الثانية !!
وتحكيها الأمهات للبنات قبل المنام ..فتكبر الأحلام ولا يكبر شيء سواها .
لما لم يعلمونا قصة السيدة خديجة رضي الله عنها
أليس الأولى ان يفعلوا ذلك ؟ أليست سيرة المصطفى وأمهات المؤمنين هي المثال والنموذج والقدوة ..
لما لم يحكوا لنا : كان يا ما كان وفي عصر ما قبل الاسلام كانت هناك سيدة ذات جمال ونسب ومال اسمها خديجة
هذه السيدة كانت على درجة عالية من الذكاء والحكمة وسعة الأفق وكانت تمارس التجارة (او كما نقول الان سيدة اعمال ) كانت تجارتها تصل إلى الشام واليمن .. وكانت تنتقي من يعمل معها بحرص ودقة ..(صفات القائد)
وذات يوم سمعت عن فتى يعرفه الجميع بالصادق الأمين وذا خبرة بالتجارة ..وهو نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
فعرضت عليه العمل بتجارتها ..أعجبت السيدة خديجة بصدق وأمانة وأخلاق وعمل و..سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
فأرسلت جاريتها تلمح له عليه الصلاة والسلام رغبة السيدة خديجة رضى الله عنه ..وتعرفون بقية القصة السعيدة إلى ما لانهاية
--
كم فعل قامت به السيدة خديجة وكم مبادرة للتغيير والحياة
لماذا لم تحكوا لنا هذه القصة الرومانسية/الواقعية
لماذا لم تعلمونا المبادرة ..وعلمتونا الاستسلام
لماذا لم تعلمونا أن نختار من نريد ..وعلمتونا الاستسلام وانتظار المكافأة/المفاجأة او المفاجعة
موجة